مؤسسة آل البيت ( ع )

228

مجلة تراثنا

وذكر علم الدين العراقي : أن فاطمة وأخاها إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة بالاتفاق ( 1 ) . وقال ابن قيم الجوزية : إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذلك أمر لا يطلع عليه إلا هو ، فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح ، وإن أريد كثرة العلم فعائشة لا محالة ، وإن أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة ، وهي فضيلة لا يشاركها فها غير أخواتها ، وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النص لفاطمة وحدها ( 2 ) . وقال ابن حجر : قد ورد من طريق صحيح ما يقتضي أفضلية خديجة وفاطمة على غيرهما ( 3 ) . قلت : وقد تقدم آنفا كلام له في تقديم فاطمة عليها السلام على غيرها من نساء عصرها ومن بعدهن ، فراجع ثمة إن شئت . وقال السيوطي - في جواب من سأله عن عائشة وفاطمة أيهما أفضل ؟ - : فيه ثلاثة مذاهب ، أصحها أن فاطمة رضي الله عنها أفضل ( 4 ) . وقال ابن داود : فاطمة بضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا نعدل بها أحدا ( 5 ) . وقد مر عليك قول الإمام تقي الدين السبكي : الذي نختاره وندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة ، ولم يخف عنا الخلاف في

--> ( 1 ) فيض القدير 4 / 422 . ( 2 ) فتح الباري 7 / 136 ، فيض القدير 4 / 297 . ( 3 ) فتح الباري 6 / 515 . ( 4 ) الحاوي للفتاوي 2 / 99 . ( 5 ) مرقاة المفاتيح 5 / 348 ، شرح الفقه الأكبر : 219 .